Skip to content

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} مقدمة في مناسبة هذه الآية لما قبلها

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات}

مرعي الكرمي

Printed page ٨٧

وأما قوله تعالى: ﴿قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ﴾:

ففي الكشاف للزمخشري، كيف قيل: هذا الذي رزقنا من قبل، وكيف تكون ذات الحاضر عندهم في الجنة هي ذات الذي رزقوه في الدنيا؟

قلت: إن معناه هذا مثل الذي رزقناه من قبل وشبهه بدليل قوله تعالى: ﴿وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً﴾، وهذا كقولك: أبو يوسف أبو حنيفة، لاستحكام الشبه كأنّ ذاته ذاته.

و (قبلُ) مبني على الضم، لأنه حذف المضاف إليه ونوي ثبوت معناه.

قال النحاس: واختلف النحويون في علة ضم قبل وبعد على بعضة عشر قولاً. وليس هذا محله.

وقوله: (رزقنا من قبل) فيه ثلاثة أقوال للمفسرين:

أحدها: أن المعنى: هذا الذي طمعنا من قبل - يعني في الجنة - فرزق الغداة كرزق العشي، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه والضحاك ومقاتل لن طعام الجنة متشابه الصور كما يحكى عن الحسن