Skip to content

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} مقدمة في مناسبة هذه الآية لما قبلها

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات}

مرعي الكرمي

Printed page ٨٤

قال ابن عادل: وفيه نظر لأن من شرط ذلك أن يحل محلها الموصول، وأن يكون ما قبلها محلى بأل الجنسية - يعني كما في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ - وأيضاً: فليس قبلها شيء يتبين بها، وكونها بياناً لما بعدها بعيد جداً، وهو غير المصطلح عليه.

و (رزقاً) مفعول ثان لرُزقوا، وهو بمعنى مرزوق، وكونه مصدراً بعيد لقوله: (هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً) والمتشابه هو المرزوق.

وثمرة جمعها: ثمر، وجمع ثمر: ثمار، وجمع ثمار: ثمر - بضم الميم وسكونها - وجمع ثمر: أثمار.

وأثمار الجنة وأشجارها كثيرة لا يحيط بها إلا خالقها، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾: ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل. وقال كثير من المفسرين في قوله سبحانه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾: أي بستانان من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، ترابهما الكافور