Skip to content

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} مقدمة في مناسبة هذه الآية لما قبلها

الكلمات البينات في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات}

مرعي الكرمي

Printed page ٨٢

وقال الخطيون: كلما إذا كانت ظرفاً كتبت ما معها متصلة نحو: كلما جئتني أكرمتك وكما هنا، وإن كانت اسماً كتبت منفصلة نحو: كل ما عندي لك، وكل ما في الدنيا فانٍ. وكلما رزقوا لا يخلو إما أن يكون صفة ثانية لـ جنات، أو خبر مبتدأ محذوف، أو جملة مستأنفة، لأنه لما قيل (أن لهم جنات) لم يخل قلب السامع أن يقع فيه: هل ثمار تلك الجنات تشبه أثمار الدنيا أم أجناس أخر؟ فقيل: إن ثمارها أشباه ثمار الدنيا، أي أجناسها أجناسها وإن تفاوتت إلى غاية لا يعلمها إلا الله تعالى.

بل قال شيخ الإسلام وحافظ زمانه تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى: قد ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء،