Skip to content

الذخائر والعبقريات عبقرياتهم في الصبر

الذخائر والعبقريات

البرقوقي

Printed page ١/ ٢٢٥

فيا عَجَباً للشّيءِ هذي خِلالُه ... وتاركُ ما فيهِ من الحَظِّ أعْجَبُ

وقَدْ يَتَظَنَّى الناسُ أنَّ أساهُمُ ... وصَبْرَهُمُ فيهِمْ طِباعٌ مُركَّبُ

وأنّهُما ليسا كشَيْءٍ مُصرَّفٍ ... يُصرِّفُه ذو نَكْبَةٍ حين يُنكَبُ

فإنْ شاَء أن يأْسَى أطاعَ له الأَسَى ... وإنْ شاَء صبراً جاَءه الصَّبرُ يُجْلَبُ

ولكِنْ ضَروريّانِ كالشَّيْءِ يُبتَلى ... بهِ المرءُ مَغْلوباً وكالشَّيْءِ يذْهَبُ

ولَيْسا كَما ظَنُّوهُمَا، بل كِلاهُما ... لكُلِّ لَبِيبٍ مُسْتَطاعٌ مُسبَّبُ

يُصَرِّفهُ المُختارُ مِنَّا، فَتارةً ... يُرادُ فيأتي أوْ يُذادُ فيَذْهَبُ