Skip to content

الذخائر والعبقريات أحمد بن أبي دواد

الذخائر والعبقريات

البرقوقي

Printed page ١/ ٩٤

وليس على اللهِ بِمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يجمعَ العالَمَ في واحدِ

ولمّا وُلِّي ابنُ أبي دُواد المظالمَ قال أبو تمام قصيدةً يتظلَّم إليه، من جملتها قوله:

إذا أنْتَ ضَيَّعْتَ القَريضَ وأَهْلَهُ ... فلا عجَبٌ إنْ ضَيَّعَتْهُ الأعاجِمُ

فقدْ هَزَّ عِطْفَيْه القريضُ توَقُّعاً ... لِعَدْلِك مُذْ صارتْ إليك المَظالِمُ

ولولا خِلاَلٌ سَنَّهَا الشعرُ ما دَرَى ... بُغاةٌ العُلى مِنْ أين تؤْتَى المَكارِمُ

ومدائح أبي تمام وغير أبي تمام فيه كثيرةٌ متوافرة. . . وقال أبو بكر بنُ دريد: كان ابن أبي دُواد مؤالفاً لأهل الأدب من أيّ بلدٍ كانوا، وكان قد ضمّ منهم جماعةً يعولهم ويموِّنُهم، فلما مات حضر ببابه جماعةٌ منهم وقالوا يُدفن من كان ساقةَ الكرمِ وتاريخَ الأدبِ ولا نتكلم فيه! إنّ هذا وهنٌ وتقصير، فلما طلع سريرُه قام إليه ثلاثةٌ منهم، فقال أحدهم:

اليومَ ماتَ نِظامُ المُلْكِ واللَّسَنِ ... وماتَ من كان يُسْتَعْدَى على الزَّمَنِ