Skip to content

المخصص ومما يؤنث من سائر الاشياء ولا يذكر الريح انثي هي عند سيبويه فعل وعند ابي الحسن فعل وكذلك جيد عنده فعل وليس تعليل هذا هنا من غرضنا وياؤه منقلبه عن واو بدليل قولهم في الجميع ارواح واما رياح فياؤه منقلبه عن واو للكسره

المخصص

ابن سيده

Printed page ٥/ ١٣٣

(بِالآلِ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ ... )

يَعْنِي بالسَّرابِ وَكَذَلِكَ الحَرْجَلُ مؤنث وَهُوَ من أَسمَاء الحَرَّة فَأَما أَبُو حنيفَة فَقَالَ: هِيَ الحَرْجَلَةُ بِالْهَاءِ وَيُقَال للحافِرِ الوَقَاحِ إِنَّه لَشَدِيدُ النَّعْلِ. .

(والشَّعِيبُ) مَزَادَةٌ مَشْعُوبَةٌ من أَدِيمَيْنِ وَقيل هِيَ الَّتِي تُفْأَمُ بجلدٍ ثالثٍ بَين الجِلْدَيْنِ لِيَتَّسعَ مؤنث لَا غير فَأَما قَول الراجز:

(مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعِيبِ العَيَّنِ ... )

فيروى بِالْفَتْح وَالْكَسْر فَمن فَتحه حمله على معنى السِّقاء لِأَن فَيْعَلاً لَا يكون للمؤنث إِلَّا بِالْهَاءِ وَأما الْكسر فعلى الصّفة للشَّعيب لِأَن فَيْعَلاً قد يكون للمؤنث كَمَا قَالَ بَلْدَة مَيْتاً وَقَالَ الرَّاعِي:

(فَكَأّنَّ رَيِّضَهَا إِذا اسْتَقَبَلَتْهَا ... كانَتْ مُعَاوِدَةَ الرَّكَابِ ذَلُولاً)

(الغُول) أُنْثَى - وَهِي سَاحِرَة الجِنِّ والجمعُ أغْوال وغِيلانٌ وَقيل هِيَ الَّتِي تَغُول وتَغَوَّلُ وتَلَوَّنُ وَمِنْه قَول كَعْب بن زُهَير:

(فَمَا تَدُومُ على شَيْء تكونُ بِهِ ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أثْوابِها الغُولُ)

وَقَالَ جرير أَيْضا:

(وَيَوْماً يُوَافِينِي الهَوَى غَيْرَ مَاضي ... وَيَوْما تَرَى مِنْهُنَّ غُولاً تَغَوَّلُ)

وَقد غَالَتْهُ الغُولُ غَوْلاً واغْتَالَتْهُ وكلُّ شَيْء أَهْلَكَ شَيْئا فقد غَالَهُ حَتَّى أَنهم ليقولون الغَضَبَ غُولُ الحِلْمِ

(والكَأْسُ) مُؤَنّثَة وَهِي الْإِنَاء بِمَا فِيهِ وَإِذا كَانَت فارغة زَالَ عَنْهَا اسْم الكأس كَمَا أَن المِهْدَى الطَّبَقُ الَّذِي يُهْدَى عَلَيْهِ فَإِذا أُخِذَ مَا فِيهِ رَجَعَ إِلَى اسْمه إِن كَانَ طبقًا أَو خِوَاناً أَو غَيرَهما وَكَذَلِكَ الجَنَازَة لَا يُقَال لَهَا جَنازَة إِلَّا وفيهَا ميت وَإِلَّا فَهِيَ سَرِير أَو نَعْشٌ وَقد قيل الكأسُ - الخَمْرُ بِعَينهَا وَفِي التَّنْزِيل: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كافُورا﴾ [الْإِنْسَان: ٥] وَقَالَ الشَّاعِر:

(ومَا زَالتِ الكأسُ تَغْتَالُنَا ... وَتَذْهَبُ بِالأَوَّلِ الأَوَّلِ)

وتخفيفُها عِنْد أبي الْحسن الْأَخْفَش بَدَلِيٌّ لقَولهم فِي جمعهَا أكواسٌ وكِيَاسٌ فَأَما قولُهم أكْؤُسٌ وكُؤُسٌ فَلَيْسَ بِدَلِيل على أَن التَّخْفِيف قياسيّ وَلَكِن الْهمزَة فِيهَا على حَدهَا فِي أَسْؤُقٍ وأَدْؤُر وَأما كُؤس فالهمز فِيهِ ضَرُورِيّ فَلَيْسَ بِدَلِيل وَقد يجوز أَن تكون أَكْرُس وكُوس جمعَ كَأْسٍ قبل البَدَل فَلَا إقناع فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَهَذَا كُله تَعْلِيل الْفَارِسِي فَأَما قَوْلهم: كأسُ الفِراق وكأسُ الموتِ وكأس الهموم فَكلهَا مستعارات وَزعم الْفَارِسِي أَنه أَكثر مَا وجد هَذَا مستعاراً فِيمَا يُؤْلِم النَّفْسَ كالموت والحُزْن وَقد قيل الكأسُ الزُّجاجة كَانَ فِيهَا خمرًا أَو لم تكن

(والقَلْتُ) مُؤَنّثَة وَهِي نُقْرة فِي الْجَبَل تُمْسِك المَاء أَن يَفِيضَ تسمى المُدْهُن والوَقِيعَةَ قَالَ أَبُو النَّجْم:

(قُلْتُ سَقَتْها العَيْنُ من غَزِيرِها ... )

وَقَالَ أَيْضا: