Skip to content

أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن سورة آل عمران

أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٩

٥٤ - قَوْله ﴿ويحذركم الله نَفسه﴾ كَرَّرَه مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ وَعِيد عطف عَلَيْهِ وَعِيد آخر فِي الْآيَة الأولى فَإِن قَوْله ﴿وَإِلَى الله الْمصير﴾ مَعْنَاهُ مصيركم إِلَى الله وَالْعَذَاب معد لَدَيْهِ فاستدركه فِي الْآيَة الثَّانِيَة بوعد وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله رؤوف بالعباد﴾ والرأفة أَشد من الرَّحْمَة وَقيل من رأفته تحذيره

٥٥ - قَوْله ﴿قَالَ رب أَنى يكون لي غُلَام وَقد بَلغنِي الْكبر وامرأتي عَاقِر﴾ قدم فِي هَذِه السُّورَة ذكر الْكبر وَأخر ذكر الْمَرْأَة وَقَالَ فِي سُورَة مَرْيَم ﴿وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا وَقد بلغت من الْكبر عتيا﴾ فَقدم ذكر الْمَرْأَة لِأَن فِي مَرْيَم قد تقدم ذكر الْكبر فِي قَوْله ﴿وَهن الْعظم مني﴾ وَتَأَخر ذكر الْمَرْأَة فِي قَوْله ﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا﴾ ثمَّ أعَاد ذكرهَا فَأخر ذكر الْكبر ليُوَافق ﴿عتيا﴾ مَا بعده من الْآيَات وَهِي ﴿سويا﴾ و ﴿عشيا﴾ و ﴿صَبيا﴾

٥٦ - قَوْله ﴿قَالَت رب أَنى يكون لي ولد﴾ وَفِي مَرْيَم ﴿قَالَ رب أَنى يكون لي غُلَام﴾ لِأَن فِي هَذِه السُّورَة تقدم ذكر الْمَسِيح وَهُوَ وَلَدهَا وَفِي مَرْيَم تقدم ذكر الْغُلَام حَيْثُ قَالَ ﴿لأهب لَك غُلَاما زكيا﴾

٥٧ - قَوْله ﴿فأنفخ فِيهِ﴾ وَفِي الْمَائِدَة ﴿فتنفخ فِيهَا﴾ قيل الضَّمِير فِي هَذِه السُّورَة يعود إِلَى الطير وَقيل