أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن
فِي الْقُرْآن من السُّؤَال وَقع عقبه الْجَواب بِغَيْر الْفَاء إِلَّا فِي قَوْله ﴿ويسألونك عَن الْجبَال فَقل ينسفها رَبِّي﴾ فَإِنَّهُ أُجِيب بِالْفَاءِ لِأَن الْأَجْوِبَة فِي الْجَمِيع كَانَت بعد السُّؤَال وَفِي طه قبل وُقُوع السُّؤَال فَكَأَنَّهُ قيل إِن سُئِلت عَن الْجبَال فَقل ينسفها رَبِّي
٤١ - قَوْله ﴿وَيكون الدّين لله﴾ فِي هَذِه السُّورَة وَفِي الْأَنْفَال ﴿وَيكون الدّين كُله لله﴾ لِأَن الْقِتَال فِي هَذِه السُّورَة مَعَ أهل مَكَّة وَفِي الْأَنْفَال مَعَ جَمِيع الْكفَّار فقيده بقوله ﴿كُله﴾
٤٢ - قَوْله ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يأتكم مثل الَّذين خلوا من قبلكُمْ﴾ وَقَالَ فِي آل عمرَان ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾
وَقَالَ فِي التَّوْبَة ﴿أم حسبتم أَن تتركوا وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم﴾ الْآيَة الْخَطِيب أطنب فِي هَذِه الْآيَات ومحصول كَلَامه أَن الأول للنَّبِي وَالْمُؤمنِينَ وَالثَّانِي للْمُؤْمِنين وَالثَّالِث للمخاطبين جَمِيعًا
٤٣ - قَوْله ﴿لَعَلَّكُمْ تتفكرون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ وَفِي آخر السُّورَة ﴿لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾ وَمثله فِي الْأَنْعَام لِأَنَّهُ لما بَين فِي الأول مفعول التفكر وَهُوَ قَوْله ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ حذفه مِمَّا بعده للْعلم بِهِ وَقيل فِي مُتَعَلقَة بقوله ﴿يبين الله لكم الْآيَات لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾
٤٤ -