Skip to content

أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن سورة النمل

أسرار التكرار في القرآن = البرهان في توجيه متشابه القرآن

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٩٢

بنى على ذكر الْخَوْف كَلَام يَلِيق بِهِ وَهُوَ قَوْله ﴿إِنِّي لَا يخَاف لدي المُرْسَلُونَ﴾

وَفِي الْقَصَص اقْتصر على قَوْله ﴿لَا تخف﴾ وَلم يبن عَلَيْهِ كَلَام فزيد قبله ﴿أقبل﴾ ليَكُون فِي مُقَابلَة ﴿مُدبرا﴾ أَي أقبل آمنا غير مُدبر وَلَا تخف فخصت هَذِه السُّورَة بِهِ

٣٥٨ - قَوْله ﴿وَأدْخل يدك فِي جيبك تخرج بَيْضَاء من غير سوء﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿اسلك يدك﴾ خصت هَذِه السُّورَة بأدخل لِأَنَّهُ أبلغ من قَوْله ﴿اسلك﴾ لِأَن ﴿اسلك﴾ يَأْتِي لَازِما ومتعديا ﴿وَأدْخل﴾ مُتَعَدٍّ لَا غير وَلِأَن فِي هَذِه السُّورَة ﴿فِي تسع آيَات﴾ أَي مَعَ تسع آيَات مُرْسلا إِلَى فِرْعَوْن

وخصت الْقَصَص بقوله ﴿اسلك﴾ مُوَافقَة لقَوْله ﴿اضمم﴾ ثمَّ قَالَ ﴿فذانك برهانان من رَبك﴾ فَكَانَ دون الأول فَخص بالأدنى وَالْأَقْرَب من اللَّفْظَيْنِ

٣٥٩ - قَوْله ﴿إِلَى فِرْعَوْن وَقَومه إِنَّهُم كَانُوا قوما فاسقين﴾ وَفِي الْقَصَص ﴿إِلَى فِرْعَوْن وملئه﴾ لِأَن الْمَلأ أَشْرَاف الْقَوْم وَكَانُوا فِي هَذِه السُّورَة موصوفين بِمَا وَصفهم الله بِهِ من قَوْله ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُم آيَاتنَا مبصرة قَالُوا هَذَا سحر مُبين﴾ ﴿وجحدوا بهَا﴾ الْآيَة فَلم يسمهم مَلأ بل سماهم قوما وَفِي الْقَصَص لم يَكُونُوا موصوفين بِتِلْكَ الصِّفَات فسماهم مَلأ وعقبه ﴿وَقَالَ فِرْعَوْن يَا أَيهَا الْمَلأ مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي﴾ وَمَا يتَعَلَّق بِقصَّة مُوسَى سوى هَذِه الْكَلِمَات قد سبق

٣٦٠ - قَوْله ﴿وأنجينا الَّذين آمنُوا﴾ وَفِي حم