العرفُ قد صيَّر الظَّاهر من قولنا: "ولد ناقةٍ"، أو "ولد بقرةٍ"، أو نحو ذلك هو الصَّغير، ولكنّ قوله: "لأَحْمِلَنَّك" قرينةٌ واضحةٌ أنَّه لم يُرِد الصَّغيرة؛ لأنَّ الصَّغير لا يُحْمَل عليه.
ومثله ما يُروَى: أنَّ امرأةً مَرَّت تسأل عن زوجها، وقد كان خرج من عندها قبل قليل؟ فقال لها ﵌: "هو ذاك في عينيه بياض" (١).
فالعُرْفُ قد جعل الظَّاهر من قولنا: "في عَيْنَي فلان بياضٌ" هو البَيَاض العارِض، ولكنَّ العادة قاضيةٌ بأنَّ البَيَاض العارض لا يَحْدُث في ساعةٍ.
ومنه ما يُروَى أنَّه قال لامرأةٍ من المسلمات قد قرأت القرآن وفهمته: "لا تدخل الجَنَّة عجوزٌ"! فلمَّا فَزِعَت قال لها: "أَمَا تقرئين القرآن: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥، ٣٦]؟ " (٢).