Skip to content

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح المبحث الرابع الاعتداء في الدعاء المكاني

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح

سعود العقيلي

Printed page ٩٤

فهو ﷺ وهو في ذلك الغم وتلك الشدة العظيمة ونزول سكرات الموت به لم يغفل –وهو في تلك الحال- تحذير الأمة من وسيلة من وسائل الشرك وتوجيه اللعن والدعاء على اليهود والنصارى بلعنة الله لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. فالمكان المتخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله وحده ودعاؤه لا دعاء المخلوقين فحرم ﷺ أن نتخذ قبورهم مساجد تقصد الصلاة فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلى أن يقصد المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والدعاء به والدعاء عنده) (١).

وهذا كله فيمن لم يقصد الدعاء في تلك المساجد لأجل صاحب القبر أما إن قصدها لأجل القبر تبركا به معتقدا أن الدعاء عنده أفضل من الدعاء في المساجد المجردة عن القبور فهو عين المشاقة والمحادة لله ورسوله ﷺ (٢).

ثالثا: الدعاء في الكنائس:

إن الكنائس هي بقاع يكرهها الله ورسوله ﷺ وهي بيوت لشياطين الإنس والجن لما يقع فيها من الكفر بالله ورسوله والشرح بل وتنطلق منها المؤامرات والدسائس لمحادة الله ورسوله ﷺ. ولما فيها من التصاوير والتماثيل فكيف يستقيم دعاء المؤمن لربه والحالة هذه.

وقد ورد النهي عن الصلاة في مسجد الضرار قال تعالى: ﴿لَا تَقُمْ

فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ

تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨]، وكذلك النهي عن الذبح لله في

مكان يُذبح فيه لغير الله أو كان يذبح فيه لغير الله لحديث ثابت بن