Skip to content

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح المبحث الثاني الاعتداء في ألفاظ الدعاء

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح

سعود العقيلي

Printed page ٧٣

والحكمُ في سبِّ سائر الأنبياء كالحكم في سبِّ نبيِّنا محمَّد ﷺ، وكذلك الحكم في سبِّ الملائكة أو أحد منهم؛ ذكر ذلك القاضي عياض (١).

ومن أنواع اللَّعن: لعنُ المعيَّن من عصاة المسلمين.

قال ابنُ العربيّ المالكيّ: (فأمَّا العاصي المعيَّن فلا يحوز لعنُه اتِّفاقاً) (٢).

وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية: (وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته) (٣).

وقال الغزاليُّ: (إنَّ لعنَ فاسق بعينه غيرُ جائز؛ وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطرٌ فليجتنب، ولا خطرَ في السُّكوت عن لعن إبليس مثلاً فضلاً عن غيره) (٤).

وقال النَّوويّ: (وأمَّا المعيَّن فلا يجوز لعنه) (٥).

- ومن الأدلة على ذلك:

١ - ما رواه عمر بن الخطاب- ﵁ أنَّ رجلاً كان على عهد النَّبيِّ ﷺ كان اسمُه عبد الله وكان يُلَقَّبُ حماراً، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشَّراب، فأتى به يوماً فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهمَّ العنْه ما أكثر ما يؤتى به. فقال النبي ﷺ: «لا تلعنوه فوا الله ما علمت، إنَّه يحبُّ الله ورسوله» (٦).