Skip to content

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح المبحث الثاني الاعتداء في ألفاظ الدعاء

الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح

سعود العقيلي

Printed page ٦٥

ولقد كان من دعاء الخليفة الرَّاشد عمر بن الخطَّاب- ﵁ على الكفرة قوله: (اللَّهمَّ عذِّب الكفرة الذين يصدُّون عن سبيلك ويكذِّبون رسولَك ويقاتلون أولياءك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرُّعبَ وألق عليهم رجزَك وعذابَك إله الحقّ) (١).

٩ - أن يخترعَ الدَّاعي ألفاظاً عامَّةً من عنده يدعوه بها في سجوده ويتحرَّى بها مواطنَ الإجابة.

ومن صوره: (اللهمَّ افتح الباب وارفع الحجاب). ويفرَّقُ بين هذا وبين من كانت له حاجة خاصَّة يلحُّ على الله بها.

١٠ - السَّجعُ المتكلَّف في الدُّعاء؛ خصوصاً في القنوت والبحث عن غرائب الأدعية والكلمات.

والسَّجع هو: ما استوى واستقام وأشبه بعضُه بعضاً.

وقيل: السَّجعُ: الكلامُ المقفَّى، أو: هو تواطؤُ الفاصلتين من الشَّرِّ على حرف واحد (٢).

ومن صُوره: (اللهمَّ إنَّا نسألك الأمنَ في البلد والصِّحَّة في الجسد والصَّلاح في الولد)، وكذلك قوله: (اللهمَّ إنَّا نسألك رزقاً دارًّا وعيشاً قارًّا وعملاً سارًّا).

وقد ثَبَتَ في البخاريِّ عن عكرمة عن ابن عبَّاس- ﵁ قال له: (فانظر السَّجعَ في الدُّعاء فاجتنبه؛ فإنِّي عهدتُ رسولَ الله ﷺ وأصحابَه لا يفعلون إلَّا ذلك الاجتناب) (٣).