شروط لا إله إلا الله
وَبِذَلِك يَزُول الْوَهم الَّذِي تعلق بِهِ بعض النَّاس - وَهُوَ أَن مُجَرّد التَّلَفُّظ بِهَذِهِ الْكَلِمَة يَكْفِي - أخذا بِظَاهِر بعض النُّصُوص كَقَوْلِه ﷺ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث عتْبَان "إِن الله حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله " ١ وَحَدِيث أنس قَالَ "إِن النَّبِي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل - قَالَ: يَا معَاذ بن جبل: قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك - (ثَلَاثًا) - قَالَ: "مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صِدقاً من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار… " الحَدِيث ٢. وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنهم كَانُوا مَعَ النَّبِي فِي غَزْوَة تَبُوك… الحَدِيث، وَفِيه: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ "أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيحجب عَنهُ الْجنَّة" ٣، وأمثالها.
إِذْ المُرَاد بِهَذِهِ النُّصُوص وأمثالها من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله - محققاً أَرْكَانهَا وشروطها وَمَات على ذَلِك.
إِذْ الرُّكْن أساس، وَالشّرط: لَا يَصح الْمَشْرُوط لَهُ إِلَّا بِهِ، والأعمال بالخواتيم فَلَو قَالَهَا - محققاً أَرْكَانهَا وشروطها لَكِن ارْتكب بعد ذَلِك ناقضاً من نواقضها وَمَات لم تَنْفَعهُ. فلابد أَن يَمُوت عَلَيْهَا لم يرتكب ناقضاً من نواقضها - بِدَلِيل حَدِيث أبي ذَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ "مَا من عبد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك إِلَّا دخل الْجنَّة … " الحَدِيث٤ ٥