Skip to content

شروط لا إله إلا الله الشرط السابع: القبول.

شروط لا إله إلا الله

عواد المعتق

Printed page ٤٤٥

مِنْهَا أجادب أَمْسَكت المَاء فنفع الله بهَا النَّاس فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسقوا وزرعوا، وَأصَاب طَائِفَة مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قيعان لَا تمسك مَاء وَلَا تنْبت كلأ. فَذَلِك مثل من فقه فِي دين الله ونفعه مَا بَعَثَنِي الله بِهِ فَعلم وَعلم، وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ" ١ مُتَّفق عَلَيْهِ.

وَالشَّاهِد: قَوْله " … وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ ".

وَمن هَدْيه ﷺ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله (مَعْنَاهَا ومقتضاها) والْحَدِيث ظَاهر فِي عدم انْتِفَاع من لم يقبل ذَلِك الْهدى. وَعَلِيهِ فَلَا ينْتَفع قَائِل الشَّهَادَة إِذا لم يقبل مَعْنَاهَا ومقتضاها.

وَقَوله ﷺ "من قبل مني الْكَلِمَة الَّتِي عرضتها على عمي فَردهَا عَليّ، فَهِيَ لَهُ نجاة" ٢.

وَالشَّاهِد: قَوْله "من قبل مني الْكَلِمَة … " حَيْثُ اشْترط الْقبُول للشَّهَادَة حَتَّى ينجو صَاحبهَا. كل ذَلِك دَلِيل على اشْتِرَاط الْقبُول للشَّهَادَة.

وَبِذَلِك يَتَّضِح أَن الْقبُول للا إِلَه إِلَّا الله وَلما اقتضته يتَحَقَّق بِالْقَلْبِ، وَذَلِكَ بانشراحه لهَذِهِ الْكَلِمَة وَلما اقتضته من أوَامِر ونواهي. وباللسان وَسَائِر الْجَوَارِح، فَلَا يتَكَلَّم أَو يعْمل عملا فِيهِ رد لهَذِهِ الْكَلِمَة أَو شَيْئا من مقتضياتها. وَالله أعلم.