Skip to content

شروط لا إله إلا الله الشرط الرابع: الصدق.

شروط لا إله إلا الله

عواد المعتق

Printed page ٤٣٣

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ ١.

عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: "من جَاءَ بِلَا إِلَه إِلَّا الله" ٢.

وَقَالَ ابْن الْقيم: "هُوَ من شَأْنه الصدْق فِي قَوْله وَعَمله وحاله فالصدق فِي الْأَقْوَال: اسْتِوَاء اللِّسَان على الْأَقْوَال كاستواء السنبلة على سَاقهَا، والصدق فِي الْأَعْمَال: اسْتِوَاء الْأَفْعَال على الْأَمر والمتابعة كاستواء الرَّأْس على الْجَسَد، والصدق فِي الْأَحْوَال: اسْتِوَاء أَعمال الْقلب والجوارح على الْإِخْلَاص واستفراغ الوسع وبذل الطَّاقَة فبذلك يكون العَبْد من الَّذين جَاءُوا بِالصّدقِ وبحسب كَمَال هَذِه الْأُمُور فِيهِ وقيامها بِهِ تكون صدقيته" ٣.

من كَلَام ابْن الْقيم يَتَّضِح أَن الصدْق الْوَاجِب وَهُوَ مَا دلّت عَلَيْهِ الْآيَات - بِمَعْنى الشَّهَادَة ومقتضاها قولا وَعَملا وَحَالا.

هَذِه بعض الْأَدِلَّة من الْكتاب - وَهِي - كَمَا نرى - إِمَّا وَعِيد للكاذبين أَو وعد للصادقين.

أما الْأَدِلَّة من السّنة - فيضيق عَنْهَا الْمقَام - وَإِلَيْك الْبَعْض مِنْهَا:

قَوْله ﷺ فِي الْأَعرَابِي الَّذِي علمه شرائع الْإِسْلَام: "أَفْلح إِن صدق " ٤. وَهَذَا الحَدِيث صَرِيح فِي شَرْطِيَّة الصدْق فِي الْأَقْوَال وَفِي الْأَعْمَال (فِي الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة) وَهِي من مقتضيات لَا إِلَه إِلَّا الله.

وَقَوله ﷺ لأبي مُوسَى - وَمَعَهُ نفر من قومه - "ابشروا وبشروا من وَرَائِكُمْ: أَنه من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله صَادِقا بهَا دخل الْجنَّة" ٥.