Skip to content

المنظومة التبريزية في العقيدة الصحيحة السنية المبحث الثامن إثبات العلو والمعية

المنظومة التبريزية في العقيدة الصحيحة السنية

عبد القاهر التبريزي

Printed page ٧٢

- ﷿ تثبت معية الله لخلقه وهو فوق عرشه بائن منهم ﷾، وهي تنقسم إلى قسمين:

١ - معية عامة لكل البشر، يعلم أحوالهم وأسرارهم، لا يخفى عليه منها شيء ﷾، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) وهذا الاستعمال للفظ المعية في هذه الآيات يقتضي أنه سبحانه معهم أينما كانوا، بعلمه وسمعه وبصره، يعلم ما هم عاملون، وهي معية عامة لكل الخلق، المؤمن وغيره.