Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ذكر مبعثه ﷺ

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٥٣٨

ويظهر في البلاد ضياء نور … يقيم به البرية أن تموجا

فيلقى من يحاربه خسارا … ويلقى من يسالمه فلوجا

فيا ليتي إذا ما كنت ذاكم … شهدت فكنت أولهم ولوجا

فإن يبقوا وأبق تكن أمور … يضج الكافرون لها ضجيجا

وقال سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن بمكة لحجرا كان يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه الآن. رواه أبو داود (١).

وقال يحيى بن أبي كثير: حدثنا أبو سلمة قال: سألت جابرا: أي القرآن أنزل أول؛ (يا أيها المدثر) أو (اقرأ باسم ربك)؟ فقال: ألا أحدثكم بما حدثني به رسول الله ﷺ؟ قال: إني جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت، فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على عرش في الهواء - يعني الملك - فأخذني رجفة فأتيت خديجة، فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا علي الماء، فأنزل الله (يا أيها المدثر قم فأنذر) (٢).

وقال الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: سمعت رسول الله ﷺ يحدث عن فترة الوحي، قال: بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت، فقلت: زملوني فدثروني، ونزلت: (يا أيها المدثر) إلى قوله: (والرجز فاهجر)؛ وهي الأوثان. متفق عليه (٣). وهو نص في أن (يا أيها المدثر) نزلت بعد فترة الوحي الأول، وهو (اقرأ باسم ربك) فكان الوحي الأول للنبوة والثاني للرسالة.