Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار أولا: الخطة العامة للكتاب

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٨٤
Editor's text

كل هذا أنْ يُرتِّبَ التراجمَ حسب السنين؟ ولذلك اخترع "العقد" وسماه "طبقة" بحيث تستوعب السنوات العشر كثيرًا من مثل هذا الاختلاف. ومن أجل أن يقدم للقارئ تسهيلًا فقد ذكر أسماء بعض الأعلام في أول حوادث السنة التي رجح وفاتهم فيها.

وابتداء من سنة ٣٠١ هـ وإلى نهاية الكتاب غَيَّرَ الذهبيُّ تنظيمه مرة أخرى فصار يذكرُ وفيات كُلِّ سنةٍ بصورة مستقلة مرتبًا تراجمَ السنةِ الواحدة على حروف المعجم، وذاكرًا المتوفَّين على التقريب في نهاية كل "طبقة".

ويَحقُّ للباحثِ الذي قرأ ما حَبَّرناه قبلَ قليل أنْ يتساءل: كيف استطاع الذهبيُّ أن ينقل تنظيم كتابه هذه النقلة بين سنة وأخرى؟ وكيف تَمكَّنَ من حل الإشكالات الكثيرة والمصاعب الجمة التي واجهته في ضبط الوفيات والخُلف الذي بينها؟ فنقول عندئذ:

١ - من المعلوم عند أهل العلم بالتاريخ أن التدوين في هذه الحقبة قد ازداد ازديادًا عظيمًا (١)، ولذلك توافرت مادةٌ جيدة في الوفيات، (٢) وقد أشار الذهبيُّ إلى ذلك في مقدمة كتابه فقال بعد الذي ذكره من عدم اعتناء المتقدمين بضبط الوفيات: "ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين" (٣). وهكذا توافرت للذهبيِّ مادةٌ غنيةٌ ودقيقة نسبيًا من تواريخ