تاريخ الإسلام - ت بشار
ميلغة (١) الكلب.
فبقي مع علي بقية من مال، فقال: أعطيكم هذا احتياطا لرسول الله ﷺ، فيما لا يعلم رسول الله ﷺ، وفيما لا تعلمون. فأعطاهم إياه. ثم قدم على رسول الله ﷺ، وأخبره الخبر فقال: أحسنت وأصبت.
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٢): حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة، عن الزهري قال: حدثني ابن أبي حدرد عن أبيه قال: كنت في الخيل التي أصاب فيها خالد بني جذيمة، إذا فتى منهم مجموعة يده إلى عنقه برمة، يقول: بحبل. فقال: يا فتى، هل أنت آخذ بهذه الرمة فمقدمي إلى هذه النسوة، حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تصنعون ما بدا لكم؟ فقلت: ليسير ما سألت. ثم أخذت برمته فقدمته إليهن، فقال: أسلم حبيش على نفاد العيش، ثم قال:
أرأيت إن طالبتكم فوجدتكم … بحلية أو أدركتكم بالخوانق
ألم يك حقا أن ينول عاشق … تكلف إدلاج السرى والودائق (٣)
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا … أثيبي بود قبل إحدى الصفائق (٤)
أثيبي بود قبل أن تشحط النوى (٥) … وينأى الأمير بالحبيب المفارق
فإني لا سر لدي أضعته … ولا راق عيني بعد وجهك رائق
على أن ما ناب العشيرة شاغل … عن اللهو إلا أن تكون بوائق (٦)
فقالت: وأنت حييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى. ثم قدمناه فضربنا عنقه.
قال ابن إسحاق (٧): فحدثنا أبو فراس الأسلمي عن أشياخ من قومه قد