Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار أولا: الخطة العامة للكتاب

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٧٢
Editor's text

الأغلب (١). وقد رتب الذهبي كثيرًا من كتبة الرئيسة على الطبقات، بالرغم مما في هذا النظام من بعض العيوب (٢). لكن مفهوم الطبقة عند الذهبي يختلف من كتاب إلى آخر، حيث نجد أنه رتب كتابه "تذكرة الحفاظ" الذي تناول فيه كبارَ حُفَّاظ الحديثِ من الصحابة حتى عصره، على إحدى وعشرين طبقة استنادًا إلى اللقيا بين المشايخ، وهو بذلك لم يدخل سِني الوفيات باعتباره، حيث نجدها متداخلة بين طبقة وأخرى، وقد علل الذهبيُّ ذلك بقوله في ترجمة أبي الأحوص سلام بن سليم: "مات سنة تسع وسبعين ومئة مع مالك وحماد وإنما أخَّرته لأنه أصغر منهما قليلًا، ولابد في كل طبقة من مجاذبة الطبقتين وإلا فلو بُولغ في تقسيم الطبقات لجاءت كل طبقة ثلاث طبقات وأكثر" (٣). أما كتابه الآخر "معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" (٤) فقد جعله في سبع عشرة طبقة فقط حسب اللقيا في القراءة مع أنه تناول الفترة الزمنية نفسها التي تناولها كتابه "تذكرة الحفاظ" ومع أنه جعل الصحابة طبقتين. بينما رتب كتابه الثالث "سير أعلام النبلاء" على أربعين طبقة، علمًا أن الفترة الزمنية التي تناولها هي نفسها التي تناولها في كتابيه السابقين (٥).

ومن هذا الذي قدمنا يتضح لنا أن الذهبي لم يراع الوحدة الزمنية الثابتة في جميع هذه الكتب. أما كتابه "المُعين في طبقات المحدثين" فقد جعل الطبقات الأولى فيه تتخذ أسماء المشهورين فيها نحو قوله: "طبقة الزهري وقتادة" (٦) و"طبقة الأعمش وأبي حنيفة" (٧) و"طبقة ابن المديني