Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار الفصل الثاني منزلة الذهبي العلمية

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٦٦
Editor's text

وخصوص: المزي والبرزالي والذهبي والشيخ الإمام الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم … وأما أستاذنا أبو عبد الله فنضيرٌ لا نظيرَ له، وكبير (١) هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمامُ الوجود حفظًا، وذَهَبُ العصر معنىً ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال في كل سبيل … وهو الذي خرَّجَنا في هذه الصناعة، وأدْخَلَنا في عداد الجماعة" (٢)، وقال أيضًا: "وسمع منه الجمعُ الكثير. وما زال يخدم هذا الفن إلى أنْ رسخت فيه قَدَمُه، وتَعب الليلُ والنهار وما تعبَ لسانُه وقلمه، وضُربت باسمه الأمثالُ وسار اسمه مسيرَ لقبه الشمس إلا أنه لا يتقلصُ إذا نزل المطر، ولا يُدْبرُ إذا أقبلت الليالي. وأقام بدمشق يرحل إليه من سائر البلاد وتناديه السؤالات من كل نادٍ" (٣) ووصفه تلميذه الحسيني المتوفى سنة ٧٦٥ هـ بأنه "الشيخ الإمامُ العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده" (٤). وقال في موضع آخر: "وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين" (٥). وقال تلميذه عماد الدين بن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ هـ: "الشيخ الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام وشيخ المحدثين … وقد ختم به شيوخ الحديث وحفاظه" (٦). وحينما قدم