Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار الفصل الثاني منزلة الذهبي العلمية

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٥١
Editor's text

معلومات الكتاب أتم (١). يضاف إلى ذلك أنه يروي بعض الأحاديث الواردة في هذه المختصرات بسنده إذا وجد مجالًا لذلك (٢).

وأعاد الذهبيُّ تنظيمَ بعض الكتبِ التي اختصرها، فحينما اختصر كتاب "الكنى" لأبي أحمد الحاكم المتوفى سنة ٣٧٨ هـ أعادَ ترتيبَهُ على حروفِ المعجم بعد أنْ أضافَ إليه أشياء أخرى مما ليس فيه (٣). كما رتب "المجرد من تهذيب الكمال" على عشرة طبقاتٍ ورَتَّبَ كُلَّ طبقةٍ على حروف المعجم، في حين كان كتاب "تهذيب الكمال" للمزي مرتبًا على حروف المعجم (٤).

وقد حفظنا من سيرة الذهبي أنه عُني بالقراءاتِ ودرسها على كبار شيوخِ عصره من المقرئين المشهورين حتى أصبح "الأستاذ الثقة الكبير" (٥) فيها. وذكر ابنُ ناصر الدين المتوفى سنة ٨٤٢ هـ أنه كان "إمامًا في القراءات" (٦). لكننا نلاحظُ في الوقت نفسه أنه لم يتخرج عليه في القراءات سوى عدد قليل جدًّا (٧). ولعلَّ السببَ في ذلك يعود إلى أنه عُنيَ بهذه الناحية في مطلع حياته العلمية، ثم اتجه بعد ذلك إلى الحديثِ والتاريخ وغيرهما. ولم نعرف من آثاره في هذا الفن غير كتاب "التلويحات في علم القراءات" (٨) وكتاب "معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" الذي هو إلى كتب التراجم أقرب منه إلى القراءات وإنْ كانت محتوياته غالبًا ما تتعلقُ بموضوع القراءات. وقد شهد له ابن الجزري بالإحسان فيه (٩)، لذلك سلخه بأجمعه في كتابه "غاية النهاية" كما