Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار طبيعة الحوادث وأسس انتقائها

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ١١٨
Editor's text

وإبراز الأعمال التي ساروا فيها بموجب الشريعة الإسلامية أو خالفوها مثل فرض المكوس أو إبطالها (١). كما عني بذكر الولايات الدينية كالقضاء وتعيين القضاة وعزلهم، وإثبات الشهود وعزلهم، وأمراء الحاج (٢).

واهتم بالأمور المتعلقة بمصالح المسلمين الدينية فاعتنى مثلًا بذكر مواسم الحج وما يجري للحجاج في المواسم أو في الطريق من نهب وسلب ونحوهما (٣)، واعتنى بمصالحهم الدنيوية وما يصيب الأمة من أوبئة وسنين مجدبة، ومجاعات، وفيضانات، وعواصف مدمرة، وارتفاع في أسعار الأطعمة أو انخفاض فيها، وقد قدم أمثلة لذلك (٤).

ولما كان الذهبي من المهتمين بالعلم ونشره فقد اعتنى بذكر إنشاء دور العلم مثل المدارس، ودور الحديث، وخزائن الكتب، وتعيين المدرسين وعزلهم. ويظهر ذلك أكثر وضوحًا في القسم الأخير من كتابه حيث احتلت مثل هذه الأمور حيزًا ليس بالقليل من مادة الحوادث فصرنا لا نجد حوادث سنة من السنوات خالية من مثل هذه الأمور مما يدل على شدة اهتمامه بها وعنايته بذكرها (٥).

واهتم بإيراد كثير من الوثائق والمكاتبات بنصوصها، وهي ظاهرة واضحة في كتابه. وتشتمل هذه الوثائق على ما صدر من علماء الأمة من المحاضر المتعلقة بالعقائد، والتوقيعات التي أصدرها الخلفاء والملوك. على أنه ركز اهتمامه على الكتب التي كان ملوك الدول الإسلامية يبعثون بها إلى الخلافة العباسية يصفون بها فتوحاتهم وحروبهم وردهم لأعداء المسلمين أو أعداء الخلافة (٦).