Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في ميراث الكلالة

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٠١

إِن الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب عصبَة للبنات وَإِن لم يكن مَعَهُنَّ أَخ وَذهب دَاوُد ال / اهري إِلَى أَنَّهُنَّ لَا يعصبن الْبَنَات وَأَنه لَا مِيرَاث للْأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب مَعَ الْبِنْت وَورد فِي السّنة مَا يدل على ثُبُوت مِيرَاث الْأُخْت مَعَ الْبِنْت وَهُوَ مَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَن معَاذًا قضى على عهد رَسُول الله ﷺ فِي بنت وَأُخْت فَجعل للْبِنْت النّصْف وَللْأُخْت النّصْف وَكَذَا صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه قضى فِي بنت وَبنت ابْن وَأُخْت فَجعل للْبِنْت النّصْف ولبنت الإبن السُّدس وَللْأُخْت الْبَاقِي فَكَانَت هَذِه السّنة مقتضية بتفسير الْوَلَد بالإبن دون الْبِنْت

﴿وَهُوَ﴾ أَي الْأَخ ﴿يَرِثهَا﴾ أَي الْأُخْت ﴿إِن لم يكن لَهَا ولد﴾ ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى إِن كَانَ المُرَاد بإرثه لَهَا حيازته لجَمِيع مَا تركته وَإِن كَانَ المُرَاد ثُبُوت مِيرَاثه لَهَا فِي الْجُمْلَة أَعم من أَن يكون كلا أَو بَعْضًا يُفَسر الْوَلَد بِمَا يتَنَاوَل الذّكر فَقَط فَإِن كَانَ لَهَا ولد ذكر فَلَا شَيْء لَهُ أَو أُنْثَى فَلهُ مَا فضل عَن نصِيبهَا وَلَو كَانَت الْأُخْت أَو الْأَخ من أم ففرضه السُّدس وَالْمرَاد هُنَا سُقُوط الْأَخ مَعَ الْوَلَد فَقَط وَأما سُقُوطه مَعَ الْأَب فقد تبين بِالسنةِ كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح من قَوْله ﷺ ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأولى رجل ذكر وَالْأَب أولى من الْأَخ ﴿وَإِن كَانَت﴾ أَي إِن كَانَ من يَرث بالأخوة ﴿اثْنَتَيْنِ﴾ أَي الْأُخْتَيْنِ فَصَاعِدا لِأَنَّهَا نزلت عَن جَابر وَقد مَاتَ عَن أَخَوَات سبع أَو تسع ﴿فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا ترك﴾ الْأَخ إِن لم يكن لَهُ ولد كَمَا سلف وَمَا فَوق اثْنَتَيْنِ من الْأَخَوَات يكون لَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالْأولَى

﴿وَإِن كَانُوا﴾ أَي من يَرث بالأخوة ﴿إخْوَة﴾ أَي وأخوات ﴿رجَالًا وَنسَاء﴾ أَي مختلطين ذُكُورا وإناثا ﴿فللذكر﴾ مِنْهُم ﴿مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ تعصيبا