Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في التيمم من لمس النساء وكونه ضربة واحدة من التراب

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٩٣

تَدْفَعهُ وتبطله كَحَدِيث عمار وَعمْرَان وَأبي ذَر فِي تيَمّم الْجنب قَالَت طَائِفَة هُوَ الْجِمَاع وَقَالَ مَالك الملامس بِالْجِمَاعِ يتَيَمَّم وَالْآيَة ظَاهِرَة فِي الْجِمَاع وَثبتت السّنة الصَّحِيحَة بِوُجُوب التَّيَمُّم على من أجنب وَلم يجد المَاء فَكَانَ الْجنب دَاخِلا فِي هَذَا الحكم بِهَذَا الدَّلِيل وعَلى فرض عدم دُخُوله فَالسنة تَكْفِي فِي ذَلِك ﴿فَلم تَجدوا مَاء﴾ تتطهرون بِهِ للصَّلَاة هَذَا الْقَيْد رَاجع إِلَى جمع مَا تقدم من الْمَرَض وَالسّفر والمجيء من الْغَائِط وملامسة النِّسَاء وَقيل رَاجع إِلَى الْأَخيرينِ وعَلى كل صُورَة لَا تَخْلُو الْآيَة عَن الْإِشْكَال وَالظَّاهِر أَن الْمَرَض بِمُجَرَّدِهِ مسوغ للتيمم وَإِن كَانَ المَاء مَوْجُودا إِذْ كَانَ يتَضَرَّر بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَال أَو فِي المَال وَلَا تعْتَبر خشيَة التّلف ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ التَّيَمُّم الْقَصْد ثمَّ كثر اسْتِعْمَال هَذِه الْكَلِمَة فِي مسح الْيَدَيْنِ وَالْوَجْه بِالتُّرَابِ وَظَاهر الْأَمر الْوُجُوب وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ وَالْأَحَادِيث فِي تفاصيل التَّيَمُّم وَصِفَاته مبينَة فِي السّنة المطهرة ﴿صَعِيدا طيبا﴾ الصَّعِيد وَجه الأَرْض سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ تُرَاب أم لم يكن وَقَالَت طَائِفَة التُّرَاب وَالثَّانِي أولى ﴿فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ﴾ يتَنَاوَل الْمسْح بضربة أَو ضربتين وَإِلَى كل ذهبت طَائِفَة وَالْأول أرجح وبينته السّنة بَيَانا شافيا وَالْحَاصِل أَن أَحَادِيث الضربتين لَا يَخْلُو جَمِيع طرقها من مقَال وَلَو صحت لَكَانَ الْأَخْذ بهَا مُتَعَيّنا لما فِيهَا من الزِّيَادَة فَالْحق الْوُقُوف على ماثبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عمار من الِاقْتِصَار على ضَرْبَة وَاحِدَة حَتَّى تصح الزِّيَادَة على ذَلِك الْمِقْدَار