Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في النهي عن نكاح نساء الآباء

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٧٧

عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة من نِكَاح نسَاء آبَائِهِم وَالْمرَاد آباؤكم من نسب أَو رضَاع ﴿إِلَّا مَا قد سلف﴾ فِي الْجَاهِلِيَّة فَاجْتَنبُوهُ وَدعوهُ فَإِنَّهُ مغْفُور ﴿إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتا﴾ وَقد كَانَت الْجَاهِلِيَّة تسميه نِكَاح المقت وَهَذِه الْجُمْلَة دلّت على أَنه من أَشد الْمُحرمَات وأقبحها قَالَ ثَعْلَب سَأَلت ابْن الْأَعرَابِي عَن نِكَاح المقت فَقَالَ هُوَ أَن يتَزَوَّج رجل امْرَأَة أَبِيه إِذا طَلقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَيُقَال لهَذَا الضيزن وَيُسمى الْوَلَد من امْرَأَة أَبِيه مقيتا وَكَانَ مِنْهُم الْأَشْعَث بن قيس وَأَبُو معيط

وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ لقِيت خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَة قلت أَيْن تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى رجل تزوج امْرَأَة أَبِيه من بعده فَأمرنِي أَن اضْرِب عُنُقه وَآخذه مَاله رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ﴿وساء سَبِيلا﴾ أَي ذَلِك النِّكَاح لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى مقت الله وَقيل مقولا فِي حَقه سَاءَ سَبِيلا فَإِن أَلْسِنَة الْأُمَم كَافَّة لم تزل ناطقة بذلك فِي الْأَمْصَار والأعصار قيل مَرَاتِب الْقبْح ثَلَاث وَقد وصف الله هَذَا النِّكَاح بِكُل ذَلِك فَقَوله فَاحِشَة مرتبَة قبحه الْعقلِيّ وَقَوله مقتا مرتبَة قبحه الشَّرْعِيّ وَقَوله سَاءَ سَبِيلا مرتبَة قبحه العادي وَمَا اجْتمعت فِيهِ هَذِه الْمَرَاتِب فقد بلغ أقْصَى مَرَاتِب الْقبْح أعاذنا الله مِنْهُ