Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في عدة المتوفى عنها زوجها وتعرضها للخطاب وغير ذلك

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٤٨

حَيْضَة وَقد أجمع الْعلمَاء على أَن هَذِه الْآيَة ناسخة لما بعد من الِاعْتِدَاد بالحول وَإِن كَانَت هَذِه الْآيَة مُتَقَدّمَة فِي التِّلَاوَة ﴿فَإِذا بلغن أَجلهنَّ﴾ أَي انْقِضَاء الْعدة ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْكُم﴾ الْخطاب للأولياء وَقيل جَمِيع الْمُسلمين ﴿فِيمَا فعلن فِي أَنْفسهنَّ﴾ من التزيين والتعرض للخطاب والنقلة من الْمسكن الَّذِي كَانَت مُعْتَدَّة فِيهِ (بِالْمَعْرُوفِ) الَّذِي لَا يُخَالف شرعا وَلَا عَادَة مستحسنة وَقد اسْتدلَّ بذلك على وجوب الْإِحْدَاد على الْمُعْتَدَّة عدَّة الْوَفَاة وَقد ثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من غير وَجه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَكَذَلِكَ ثَبت عَنهُ ﷺ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا النَّهْي عَن الْكحل فِي عدَّة الْوَفَاة

والإحداد ترك الزِّينَة من الطّيب وَترك لبس الثِّيَاب الجيدة والحلي وَغير ذَلِك وَلَا خلاف فِي وجوب ذَلِك فِي عدَّة الْوَفَاة وَلَا خلاف فِي عدَّة الرَّجْعِيَّة وَاخْتلفُوا فِي عدَّة البائنة على قَوْلَيْنِ وَمحل ذَلِك كتب علم الْفُرُوع

وَاحْتج أَصْحَاب أبي حنيفَة على جَوَاز النِّكَاح بِغَيْر ولي بِهَذِهِ الْآيَة لِأَن إِضَافَة الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل مَحْمُول على الْمُبَاشرَة وَأجِيب بِأَنَّهُ خطاب للأولياء وَلَو صَحَّ العقد بِغَيْر ولي لما كَانَ مُخَاطبا وَالله أعلم