Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في نكاح المشركة وغيرها

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٤٣

) يَعْنِي أَن الْغَالِب أَن المائل إِلَى الزِّنَى لَا يرغب فِي نِكَاح الصوالح والزانية لَا يرغب فِيهَا الصلحاء فَإِن المشاكلة عِلّة الألفة

وَاخْتلف أهل الْعلم فِي معنى الْآيَة على أَقْوَال سَبْعَة أرجحها مَا ذكرنَا بِلَفْظ الْغَائِب وَالْمَقْصُود زجر الْمُؤمنِينَ عَن نِكَاح الزواني بعد زجرهم عَن الزِّنَى وَسبب النُّزُول يشْهد لَهُ

وَقد اخْتلف فِي جَوَاز تزوج الرجل بِامْرَأَة قد زنى بهَا فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة بِجَوَاز ذَلِك وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه لَا يجوز وَقَالَ ابْن مَسْعُود إِذا زنى الرجل بِالْمَرْأَةِ ثمَّ نَكَحَهَا بعد ذَلِك فهما زانيان أبدا وَبِه قَالَ مَالك ﴿وَحرم ذَلِك﴾ أَي الزِّنَى أَو نِكَاح الزواني ﴿على الْمُؤمنِينَ﴾ قيل مَكْرُوه فَقَط وَعبر بِالتَّحْرِيمِ عَن كَرَاهَة التَّنْزِيه مُبَالغَة فِي الزّجر