Skip to content

تحقيق المسح على الجوربين والنعلين المسح على الجوربين والنعلين

تحقيق المسح على الجوربين والنعلين

جمال الدين القاسمي

Printed page ٩٤

أن من صلى الفجر قبيل طلوع الشمس ثم أحدث عند الفجر من اليوم الثاني فتوضأ ومسح لأول مرة لصلاة الفجر فليس له المسح بعدها فهل يصدق على مثل هذا أنه مسح يوما وليلة؟ أما على القول الثاني الراجح فله أن يمسح إلى قبيل الفجر من اليوم الثالث بل لقد قالوا أغرب مما ذكرنا: فلو أحدث ولم يمسح حتى مضى من بعد الحدث يوم وليلة أو ثلاثة أيام إن كان مسافرا انقضت المدة ولم يجز المسح بعد ذلك حتى يستأنف لبسا على طهارة (١)

فحرموه من الانتفاع بهذه الرخصة. بناء على هذا الرأي المخالف للسنة ولذلك لم يسع الإمام النووي إلا أن يخالف مذهبه - وهو الحريص على أن لا يخالفه ما وجد إلى ذلك سبيلا - لقوة الدليل فقال رحمه الله تعالى بعد أن حكى القول الأول ومن قال به (١ / ٤٨٧) :

(وقال الأوزاعي وأبو ثور: ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث وهو رواية عن أحمد وداود وهو المختار الراجح دليلا واختاره ابن المنذر وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ وحكى الماوردي والشاشي عن الحسن البصري أن ابتدائها من اللبس واحتج القائلون من حين المسح بقوله ﷺ: (يمسح المسافر ثلاثة أيام)