Skip to content

الأموال لابن زنجويه ما جاء في الأنفال وتأويلها وما يخمس منها

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٦٨٣

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] ، قَالَ: «لِأَهْلِ بَدْرٍ» ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] «مِنَ الْفِدَاءِ» ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ» عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا كَثِيرٌ فَنَفَّلَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمَغَانِمَ خُصُوصَةً خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ فَهَذَا أَصْلُ

Printed page ٦٨٤

النَّفَلِ، وَبِهِ سُمِّيَ مَا جَعَلَهُ الْإِمَامُ لِلْمُقَاتِلَةِ نَفْلًا وَهُوَ تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الْجَيْشِ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوَى سِهَامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ الْغِنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ وَفِي هَذَا النَّفَلِ الَّذِي يُنَفِّلُهُ الْإِمَامُ سُنَنٌ أَرْبَعٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الْأُخْرَى: فَإِحْدَاهُنَّ فِي النَّفَلِ الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ والثَّانِيَةُ فِي النَّفَلِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ، والثَّالِثَةُ فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ نَفْسِهِ، والرَّابِعَةُ فِي النَّفَلِ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ فَأَمَّا الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ فَإِنَّهُ السَّلَبُ وَذَلِكَ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِ، فَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ، أَوْ يُشْرِكَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ وأَمَا الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَهُوَ أَنْ يُوَجِّهَ الْإِمَامُ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَتَأْتِيَ بِالْغَنَائِمِ فَيَكُونُ لِلسَّرِيَّةِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ وأَمَا الثَّالِثُ، فَأَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا ثُمَّ تُخَمَّسُ، فَإِذَا صَارَ الْخُمُسُ فِي يَدَيِ الْإِمَامِ، نَفَلَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَأَمَا الَّذِي يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَمَا يُعْطَى الْأَدِلَّاءَ عَلَى عَوْرَةِ الْعَدُوِّ وَرُعَاءَ الْمَاشِيَةِ وَالسَّوَّاقِ لَهَا وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ جَمِيعًا

Printed page ٦٨٥

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَاخْتِلَافٌ، سَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ