Skip to content

الأموال لابن زنجويه ما جاء في الأنفال وتأويلها وما يخمس منها

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٦٨١

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٣٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، انْصَرَفَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكِ، ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ غَنَائِمِهِمْ، حَتَّى عَدَلُوا نَاقَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى سَمُرَاتٍ، فَمَرَشْنَ ظَهْرَهُ وَأَخَذْنَ رِدَاءَهُ فَقَالَ: «نَاوِلُونِي رِدَائِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجِدُونِي الْيَوْمَ بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا لَوْ كَانَ لَكُمْ مِثْلُ ثَمَرَاتِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ» وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَرَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٤٠ - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

Printed page ٦٨٢

. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١١٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْأَنْفَالُ أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ إِلَّا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لِأَهْلِهِ، عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَمَعْنَى الْأَنْفَالِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلَهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَنَفَلَهَا اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ