Skip to content

الأموال لابن زنجويه في توفير الفيء للمسلمين وإيثارهم به

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٥٩٧

أَنَا حُمَيْدٌ

٩٨٨ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: لِعَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - عِنْدَ مَوْتِهِ

Printed page ٦٠٠

: «أَمَا إِنَّا مُنْذُ وُلِّينَا الْمُسْلِمِينَ لَمْ نَأْكُلْ لَهُمْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَكِنَّا أَكَلْنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ، وَلَبِسْنَا مِنْ خَشِنِ ثِيَابِهِمْ عَلَى ظُهُورِنَا، فَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، إِلَّا هَذَا الْعَبْدَ الْحَبَشِيَّ، وَهَذَا الْبَعِيرُ النَّاضِحُ وَحَدَّدَ أَوْ جَدَّدَ وَهَذِهِ الْقَطِيفَةَ، فَإِذَا مُتُّ فَابْعَثِي بِهِنَّ إِلَى عُمَرَ، وَأَبْرِئِي مِنْهُنَّ» فَفَعَلْتُ فَلَمَّا جَاءَ الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ، يَا غُلَامُ ارْفَعْهُنَّ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهَ، أَتَسْلِبُ عِيَالَ أَبِي بَكْرٍ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَبَعِيرًا نَاضِحًا وَجَرْدًا أَوْ جَدْلَ قَطِيفَةٍ ثَمَنَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ فَمَا تَأْمُرُ؟ فَقَالَ: تَرُدُّهُنَّ عَلَى عِيَالِهِ، قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، أَوْ كَمَا حَلَفَ، لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي وِلَايَتِي أَبَدًا، يَخْرُجُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُنَّ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَرُدُّهُنَّ أَنَا عَلَى عِيَالِهِ؟ الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ