Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: فصل ما بين الغنيمة والفيء من أيهما تكون أعطيات المقاتلة وأرزاق الذرية

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٥٨٥

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٩٦١ - أنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِمْصَ , وَكَانَ جَارًا لِي، شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ بِتَبُوكَ , بِكِتَابِ هِرَقْلَ، فَنَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ فَقَرَأَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِي يَقْرَأُهُ؟ فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا يَا رَسُولُ، وَلَوْ وَجَدْتَ عِنْدَنَا جَائِزَةً جَوَّزْنَاكَ بِهَا، إِنَّا سَفَرٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أُجَوِّزُهُ، فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَأَتَى بِحُلَّةٍ فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ؟ قَالُوا: عُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يُنْزِلُ هَذَا؟» فَقَالَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَذَهَبَ بِي الْأَنْصَارِيُّ فَكُنْتُ مَعَهُ

Printed page ٥٨٦

. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٩٦٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الدَّنَانِيرَ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ هِرَقْلَ، إِنَّمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ بِتَبُوكَ؛ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ إِنَّمَا كَانَتْ مَعَ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ ابْتَدَأَ النَّبِيَّ بِكِتَابٍ، وَلَا أَجَابَهُ إِلَّا بِوَاحِدٍ، فَهُوَ عِنْدَنَا هَذَا الْكِتَابُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ فَيْئًا وَلَمْ يَجْعَلْهَا هَدِيَّةً وَلَا غَنِيمَةً - فِيمَا نَرَى - لِأَنَّهُ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الرُّومِ حِينَ أَتَتْهُ، وَلَمْ يَلْقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ حَرْبًا، فَتَكُونُ الدَّنَانِيرُ غَنِيمَةً، وَلَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ مِنْ قَيْصَرَ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ الشُّخُوصِ - فَتَكُونُ هَدِيَّةً، وَلَكِنَّهُ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فِي إِقْبَالِهِ نَحْوَهُ، فَلَا أَعْرِفُ لِهَذَا وَجْهًا إِلَّا الْفَيْءَ، وَلَوْ كَانَتْ هِبَةً مَا قَبِلَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّبْتَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

Printed page ٥٨٧

، بِذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ