الأموال لابن زنجويه
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا مُحْرِزُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «كَانَتِ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا
جُمِعَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيُّ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، فَكَانَ يَجْعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَذَوِي الْحَاجَةِ، لَمْ يَرْزَأْ مِنْهُ شَيْئًا فِيمَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ ﷿، أَرَادَ أَنْ يُصَفِّيَهُ بِأَجْرِهِ وَدَخْرِهِ ثُمَّ تُقْسَمُ السِّهَامُ بَعْدُ، عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ مِنْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﵇، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّاةِ. وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُهَا عَلَى مَا رَأَى، ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَقِيَّةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»