الأموال لابن زنجويه
٦٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، لَا أَدْرِي أَذَكُرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَمْ لَا، قَالَ: أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ خَيْبَرٍ، فَخَرَجُوا مِنْهَا، لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَالثَّمَرِ شَيْءٌ
، وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكٍ، فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ ﵀ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ صَالَحَهُمْ، مِنْ ذَهَبٍ وَوَرَقٍ وَإِبِلٍ وَأَقْتَابٍ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ.
٦٤ - أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا صَارَ أَهْلُ خَيْبَرَ، لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَالثَّمَرِ لِأَنَّ خَيْبَرَ أُخِذَتْ عَنْوَةً، فَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا شَيْءَ لِلْيَهُودِ فِيهَا، وَأَمَّا فَدَكٌ، فَكَانَتْ عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الصُّلْحِ، فَلَمَّا أَخَذُوا قِيمَةَ بَقَيَّةِ أَرْضِهِمْ، خَلَصَتْ كُلُّهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلِهَذَا تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ فِيهَا. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ.