الأموال لابن زنجويه
٧٩٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذَهَبِيَّةٍ فِي تُرْبَتِهَا مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ الْبَدْرِ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيِّرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٩٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَسَمَ لِهَؤُلَاءِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، لَيْسُوا مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَشْرَكَهُمْ فِي الْفَيْءِ، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ نُسِخَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا وَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَنَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّمَا كَانَ مُذْهَبُهُ فِي الِاشْتِرَاكِ لِهَذِهِ السُّنَنِ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلِمَا نَزَلَ مِنْ مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
النَّاسِخِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ بِالنَّظَرِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ