Skip to content

الأموال لابن زنجويه

Printed page: 2/ 473

Text

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٥٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْرَقِ، مِنْ أَهْلِ أَرْمِينِيَةَ , قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ , أَوْ قُرِئَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي ⦗٤٧٥⦘ مُصَالَحَتِهِ أَهْلَ تَفْلِيسَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِأَهْلِ تَفْلِيسَ مِنْ أَرْضِ الْهُرْمُزِ، بِالْأَمَانِ لَكُمْ وَلِأَوْلَادِكُمْ وَأَهَالِيكُمْ وَصَوَامِعِكُمْ وَبِيَعِكُمْ وَدِينِكُمْ وَصَلَوَاتِكُمْ، عَلَى إِقْرَارٍ بِصَغَارِ الْجِزْيَةِ , عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ دِينَارٌ وَافٍ، لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ مُفْتَرَقِ الْأَهِلَّاتِ اسْتِصْغَارًا مِنْكُمْ لِلْجِزْيَةِ، وَلَا لَنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ اسْتِكْثَارًا مِنَّا لِلْجِزْيَةِ، وَلَنَا نَصِيحَتُكُمْ وَضَلْعُكُمْ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا - فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ - وَإِقْرَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُجْتَازِ لَيْلَةً بِالْمَعْرُوفِ مِنْ حَلَالِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَحَلَالِ شَرَابِهِمْ، وَإِرْشَادِ الطَّرِيقِ عَلَى غَيْرِ مَا يَضُرُّ بِكُمْ، وَإِنْ قُطِعَ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَدَاؤُهُ إِلَى أَدْنَى فِئَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنْ يُحَالَ دُونَهُمْ، فَإِنْ تُبْتُمْ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ، وَمَنْ تَوَلَّى عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ، فَعَدُوُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَرَضَ لِلْمُؤْمِنِينَ شُغْلٌ عَنْكُمْ، وَقَهَرُكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَغَيْرُ مَأْخُوذِينَ بِذَلِكَ، وَلَا نَاقَضَ ذَلِكَ عَهْدَكُمْ، بَعْدَ أَنْ تَفِيئُوا إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، هَذَا عَلَيْكُمْ وَهَذَا لَكُمْ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَرُسُلُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا " قَالَ: وَهَذَا كِتَابُهُ إِلَى أَهْلِ تَفْلِيسَ: «مِنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى أَهْلِ تَفْلِيسَ، سَلْمٌ أَنْتُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَكُمْ تفلي قَدِمَ عَلَيَّ وَعَلَى ⦗٤٧٦⦘ الَّذِينَ آمَنُوا مَعِي، فَذَكَرَ عَنْكُمْ أَنَّا أُمَّةٌ ابْتَعَثَنَا اللَّهُ وَكَرَّمَنَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِنَا، بَعْدَ ذِلَّةٍ وَقِلَّةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ جَهْلَاءَ، ﴿فَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ وَصَلَوَاتُهُ كَمَا بِهِ هَدَانَا وَذَكَرَ عَنْكُمْ تفلى أَنَّ اللَّهَ قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّنَا مِنَّا الرُّعْبَ، وَلَا حَوْلَ لَنَا وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَذَكَرَ أَنَّكُمْ أَحْبَبْتُمْ سِلْمَنَا» فَمَا كَرِهْتُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعِي ذَلِكَ مِنْكُمْ، وَقَدِمَ عَلَيَّ تفلى بِهَدِيَّتِكُمْ فَقَوَّمْتُهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعِي عَرَضَهَا وَنَقْدَهَا مِائَةَ دِينَارٍ غَيْرَ رَاتِبَةٍ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ دِينَارٌ وَافٍ جِزْيَةً وَلَا فِدْيَةَ، فَكَتَبْتُ لَكُمْ عِنْدَ مَلَأٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابَ شَرْطِكُمْ وَأَمَانِكُمْ، وَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَزْءٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ مَا عَلِمْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِمَا فِيهِ دَفَعَهُ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ آذَنَكُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا عَلَى سَوَاءٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الأموال لابن زنجويه» (٢/ ٤٧٣)
Short
ابن زنجويه، الأموال لابن زنجويه، ج ٢، ص ٤٧٣.
Full
ابن زنجويه (ت ٢٥١هـ). الأموال لابن زنجويه. ٢٥١هـ، ج ٢، ص ٤٧٣.

Go to a printed page