Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الحكم في رقاب أهل الصلح، وهل يحل سباؤهم أم هم أحرار

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٤٣٩

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٧١٧ - قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشٍ فِيهِ سَلْمَانُ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا فَفَتَحْنَاهُ، وَصَالَحْنَا أَهْلَهُ، وَخَلَفْنَا فِيهِ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَرِيضًا، فَجَاءَ مِنْ بَعْدِنَا جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَهَابُوهُمْ، فَأَغْلَقُوا الْبَابَ دُونَهُمْ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَافْتَتَحُوا الْقَصْرَ، وَاحْتَمَلُوا الذُّرِّيَّةَ، وَقَتَلُوا الرَّجُلَ، فَسُئِلَ سَلْمَانُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تُحْمَلَ الذُّرِّيَّةُ إِلَى حَيْثُ جِيءَ بِهِمْ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَأَمَّا الدَّمُ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٧١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَلْمَانَ، جَعَلَ مُصَالَحَتَهُ إِيَّاهُمْ عَهْدًا لَهُمْ، صَارُوا بِهِ أَحْرَارًا، مُحَرَّمًا سِبَاؤُهُمْ، وَلَمْ يَرَ مَا كَانَ مِنْ قِتَالِهِمُ الْجَيْشَ نَكْثًا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ الْخَوْفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَا عَلَى التَّعَمُّدِ، وَرَأَى ذِمَّتَهُمْ وَاجِبَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ