Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: أهل الصلح والعهد ينكثون من يستحل دماءهم؟

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٤٣١

أَنَا حُمَيْدٌ

٦٩٨ - قَالَ أَبُو الْيَمَانِ أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَتْ أَئِمَّةُ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَالِحُ الْإِمَامُ رُءُوسَ أَهْلِ الْحِصْنِ وَقَادَتَهُمْ عَلَى مَا رَاضُوهُ عَلَيْهِ، دُونَ عِلْمِ بَقِيَّةِ مَنْ فِي الْحِصْنِ مِنَ الرُّومِ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَأَمَرَ أُمَرَاءَ جُيُوشِهِ أَلَّا يَعْمَلُوا بِذَلِكَ، وَأَنْ لَا يَقْبَلُوا مِمَّنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَكْتُبُوا كِتَابًا وَيُوَجِّهُوا بِهِ رُسُلًا وَشُهُودًا عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٦٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَمَالِيكَ لَهُمْ، فَيَجُوزُ حُكْمُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَتْبَاعُ غَيْرَ مُخَالِفِينَ لِلرُّؤَسَاءِ عَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا كَانَ مِنْ عَقْدِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ عَاقَدَ وَصَالَحَ مِنْ رُؤَسَاءِ نَجْرَانَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ مَلَأٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ الْأَتْبَاعَ غَيْرُ خَارِجِينَ لَهُمْ مِنْ رَأْيٍ، وَلَا مُسْتَكْرَهِينَ عَلَيْهِ. فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الصُّلْحِ وَسُنَّتِهِمْ إِذَا كَانَ مِنْهُمْ نَكْثٌ

٧٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُقِيمُونَ بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسِ: إِنَّهُ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ

Printed page ٤٣٢

لَهُمْ فِي أَصْلِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، أَحَلَّ ذَلِكَ دَمَهُ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ اسْتِتَابَةٌ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ