Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدة

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٣٩٦

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٦٥٥ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْخَوَارِجُ أَتَيْتُهُمْ فَخَاصَمْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ مَعَهُ؟ قَالُوا ثَلَاثًا: أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ، فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرَ اللَّهِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَإِنَّهُ قَتَلَ وَلَمْ يَسْبِ، وَلَمْ يَغْنَمْ فَإِنْ يَكُنِ الْقَوْمُ كُفَّارًا فَقَدْ حَلَّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ أَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ مَا تَعْرِفُونَهُ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَا تَنْظُرُونَ، هَلْ أَنْتُمْ رَاجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَمَّا قَوْلُكُمْ

Printed page ٣٩٧

: إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَوْمَ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ فَكَتَبُوا الْقَضِيَّةَ فَكَانَ فِيهَا: هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَمُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَمَنْ مَعَهُ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَمَنْ مَعَهُ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ أَقْرَرْنَا فِي قَضِيَّتِكَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ نَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ مَكَّةَ بَلِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: امْحُ وَاكْتُبْ فَلَعَمْرِي إِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَكَأَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ ذَلِكَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﵇ الْكِتَابَ فَمَحَاهُ وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ