الأموال لابن زنجويه
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦٥١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْهُ أَنَّهُ كَان يَقُول: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَوِ اشْتَرَى أَرْضَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ قَالَ: الصُّلْحُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ "
٦٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ أَنَا فَذَاكَ الْقَوْلَ،: إِنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا رُدَّتْ أَحْكَامُهُمْ إِلَى أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا شَرْطُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَهْدُهُ، أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِذَا أَسْلَمُوا؟ فَكَذَلِكَ بِلَادُهُمْ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ مَا كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ، فَإِذَا أَسْلَمُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ فَرْضُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّكَاةِ وَكَانُوا كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ