Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن رسول الله ﷺ في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن: المن والفداء والقتل. وبها نزل الكتاب، قال الله ﵎: فإما منا بعد وإما فداء

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٣١٦

٤٨٥ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النُّفَيْلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ وَفْدَ، هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِيَ الْحَظَائِرِ عَمَّاتِكَ

Printed page ٣١٧

وَخَالَاتِكَ وَحَوَاضِنَكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَنَحْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شَمِرٍ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِثْلُ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ، وَعَائِدَيْهِ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَأَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شِعْرًا، قَالَ فِيهِ يَذْكُرُ قَرَابَتَهُمْ، وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ، فَقَالَ:

[البحر البسيط]

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ اعْتَافَهَا قَدَرٌ … مُفَرَّقٌ سَلْمُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهَا نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لَا تَجْعَلَنْهَا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ … فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا فَرُدَّ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا. فَقَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ

Printed page ٣١٨

ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمُ النَّاسَ " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ» وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ. وَقَالَ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ، فَلَا. وَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ، فَلَا. قَالَ بَنُو سُلَيْمٍ: أَمَّا مَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: يَقُولُ الْعَبَّاسُ: وَهَّنْتُمُونِي. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَهُ سِتُّ قَلَائِصَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ» . فَرَدَّ إِلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ.

٤٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَمْرُ هَوَزِانَ. وَأَمَّا بَنُو الْمُصْطَلِقِ