الأموال لابن زنجويه
٤٨١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] قَالَ: لِأَهْلُ بَدْرٍ مِنَ السَّعَادَةِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] مِنَ الْفِدَاءِ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] . أَنَا حُمَيْدٌ
٤٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا فَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَارَى بَدْرٍ بِهِ مِنَ الْمَالِ. وَقَدْ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ وَمَكَّةَ وَحُنَيْنٍ، وَسَبَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَفَزَارَةَ وَبَعْضَ الْيَمَنِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثُ مَأْثُورَةٌ، فَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ فَدَى أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَالٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِمَّا أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ تَطَوُّلًا بِلَا عِوَضٍ كَفِعْلِهِ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَمَا فَعَلَ بِسَبْيِ هَوَازِنَ يَوْمَ أَوْطَاسَ. وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. فَأَمَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَخَيْبَرَ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا أَمْرُ هَوَازِنَ