Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن رسول الله ﷺ في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن: المن والفداء والقتل. وبها نزل الكتاب، قال الله ﵎: فإما منا بعد وإما فداء

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٣٠٦

٤٧٠ - قال: أبو أحمد فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ وَغَيْرَهُ حَدَّثَانِي، قَالَا: ثنا

Printed page ٣٠٧

جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أَظُنَّ عِنْدِي أَنْ أُرْجَمَ فِيهِ بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ لَمَّا قُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَأُسِرَ مَنْ أُسِرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسْارَى؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: طَرَدُوكَ وَكَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَأَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمِ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَطَرَدُوكَ، فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَسْتَنْقِذَهُمُ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: " إِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ أُخْوَةٍ لَهُمْ مَضَوْا قَبْلَهُمْ، قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] . وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشْدِدْ بِهَذَا الدِّينِ قُلُوبَ أَقْوَامٍ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحَدِيدِ، وَيُلِينَ لَهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ

Printed page ٣٠٨

اللِّينِ، وَلَكِنْ لَا يَنْفَلِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبِ عُنُقٍ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَخَشِيتُ أَنْ أُرْجَمَ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ»