Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن رسول الله ﷺ في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن: المن والفداء والقتل. وبها نزل الكتاب، قال الله ﵎: فإما منا بعد وإما فداء

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٢٩٩

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٤٦١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُقَسَّمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، إِلَّا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ، وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ» ، فَلِذَلِكَ نَجَا، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ أَجَارَهُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَجْزِيكَ بِيَوْمِ بُعَاثٍ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ بِغَيْرِ أَهْلٍ وَمَالٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ إِنْ أَسْلَمَ» ، فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ قَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو نَافِعٍ، وَأَبُو يَاسِرٍ، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ قَالَ: قُتِلُوا، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ فِي النَّادِي، وَلَا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ، لَا أَصْبِرُ لَهُمْ إِفْرَاغَ دَلْوٍ، خُذْ سَيْفًا صَارِمًا، ثُمَّ ارْفَعْ سَيْفَكَ عَنِ الطَّعَامِ، فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْ ذِمَّتَكَ. قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى مُحَيِّصَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ

Printed page ٣٠٠

. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الْمَنِّ أَيْضًا، مَقَالَتُهُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ شُفِّعَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ