Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: ما جاء فيما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة في أمصار المسلمين وما لا يجوز لهم

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٢٨٩

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٤٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ خِدَاشٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَصْطَبِغُ بِخَلِّ خَمْرٍ

٤٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذَا أَنَّهُ مِنْ خَمْرٍ تَحَوَّلَتْ خَلًّا

Printed page ٢٩٠

قَالَ: وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالُوا، وَهَلْ يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى عَلِيٍّ؛ إِذْ كَانَ حَدِيثُهُ مُبْهَمًا إِلَّا مِثْلَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إِلَّا فِيمَا تَحَلَّلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ تَحْرِيمٌ، أَوْ كَمَذْهَبِ عُمَرَ حِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ خَلًّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَبْتَاعَهُ، مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا؟ . قَالَ: وَلِهَذَا كَانَ ابْنُ سِيرِينَ، فِيمَا نَرَى، لَا يَقُولُ: خَلُّ الْخَمْرِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٤٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدَّثُونِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ بِالثَّغْرِ يَأْمُرُهُمْ إِذَا أَرَادُوا اتِّخَاذَ الْخَلِّ مِنَ الْعَصِيرِ، أَنْ يُلْقُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ خَلٍّ سَاعَةَ يُعْصَرُ، فَتَدْخُلَهُ حُمُوضَةُ الْخَلِّ قَبْلَ أَنْ يَنِشَّ، فَلَا يَعُودُ خَمْرًا أَبَدًا.

٤٤٤ - وَإِنَّمَا فَعَلَ الصَّالِحُونَ هَذَا كُلَّهُ، تَنَزُّهًا عَنِ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَمْرِ، بَعْدَ أَنْ يُسْتَحْكَمَ مَرَّةً خَمْرًا، فَإِذَا آلتْ إِلَى الْخَلِّ. وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمَاضِينَ رَخَّصَ لِمُسْلِمٍ، وَلَا أَفْتَاهُ بِتَخْلِيلِ الْخَمْرِ، إِلَّا شَيْئًا يُرْوَى عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ