Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: أرض العنوة تقر بأيدي أهلها ويوضع عليها الطسق والخراج

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٢٢٣

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

٢٨٦ - أَنْبَأَنَا يَعْلَى، أَنْبَأَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ أَرْضًا، فَإِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ

٢٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِمَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَى النَّخْلِ وَالشَّجَرِ، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّ أَصْلَ الْمِلْكِ لِأَهْلِ السَّوَادِ، مَا اسْتَجَازَ عُمَرُ أَنْ يَقْبَلَهُمْ نَخْلًا وَشَجَرًا بِشَيْءٍ مُسَمًّى وَالْأَصْلُ لِغَيْرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حُجَّةٌ وَقَوْلٌ، وَلَكِنَّ الثَّبْتَ عِنْدِي مَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْخَرَاجَ عَلَى الْأَرْضِ خَاصَّةً. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا بَعْدَمَا دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ بَيْضَاءَ غَرَسُوهَا، فَوَجَبَ لَهُمْ أَصْلُ الْغَرْسِ وَثَمَرُهُ، وَصَارَ الْخَرَاجُ عَلَى مَوْضِعِ ذَلِكَ الْغَرْسِ مِنَ الْأَرْضِ، فَهَذَا وَجْهٌ آخَرُ جَائِزٌ مُسْتَقِيمٌ، فَأَمَّا أَنْ يُعْطِيَهُمْ نَخْلًا وَشَجَرًا بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ - وَرَأْيُ عُمَرَ الَّذِي هُوَ رَأْيُهُ أَنَّ أَصْلَ الْأَرْضِ لِلْمُسْلِمِينَ - فَهَذَا مَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ، وَهَذِهِ الْقَبَالَةُ الْمَكْرُوهَةُ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ الَّذِي جَاءَتِ السُّنَّةُ بِكَرَاهَتِهِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ