Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: أرض العنوة تقر بأيدي أهلها ويوضع عليها الطسق والخراج

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ٢٢٠

٢٨٣ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ لِيَ عَبْدًا حَجَّامًا، فَزَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنِّي آكُلُ ثَمَنَ الدَّمِ، فَقَالَ: «كَلَّا، وَلَكِنَّكِ تَأْكُلِينَ خَرَاجَ غُلَامِكَ، وَلَيْسَ تَأْكُلِينَ ثَمَنَ الدَّمِ»

٢٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تُرَاهُمْ قَدْ سَمُّوا الْغَلَّةَ خَرَاجًا؟ وَهَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْخَرَاجِ، إِذَا كَانَ أَصْلُهَا عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، يُؤَدِّي أَهْلُهَا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ خَرَاجَهَا كَمَا يُؤَدِّي مُسْتَأْجِرُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ كِرَاهَا إِلَى رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا، وَيَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا زُرِعَ وَغُرِسَ فِيهَا. وَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: بَلِ السَّوَادُ مِلْكٌ لِأَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ، صَارَتْ لَهُمْ رِقَابُ الْأَرْضِ. وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عُمَرَ غَيْرَ هَذَا، فَذَكَرَ حَدِيثَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ