Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: في الأمر من تفريق الصدقات في كل قوم في أهل ناحيتهم

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٣/ ١١٩٦

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

٢٢٥٣ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنَّ ابْنَ جَحْدَمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَهُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ " فَكَانَ عَهْدُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَقْبِضَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، قَالَ: فَكُنْتُ آتِي الْحَيَّ فَأَدْعُوهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ، فَأَقْبِضُ مَا كَانَ فِيهَا، ثُمَّ أَدْعُوا فُقَرَاءَهُمْ فَأَقْسِمُهَا عَلَيْهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُصِيبُ الْمِسْكِينُ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَمَا أُفَارِقُ الْحَيَّ وَفِيهِ فَقِيرٌ، ثُمَّ آتِي الْحَيَّ الْآخَرَ فَأَصْنَعُ بِهِ كَذَلِكَ، فَلَمْ أَنْصَرِفْ إِلَيْهِ بِدِرْهَمٍ "

٢٢٥٤ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْإِمَامَ يَبْعَثُ عَلَى صَدَقَاتِ كُلِّ قَوْمٍ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَيُفَرِّقُهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، غَيْرَ أَنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ أُخْوَةٌ، فَإِنْ رَأَى أَنْ يَصْرِفَ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمٍ لِغِنَاهُمْ عَنْهَا، إِلَى فُقَرَاءِ قَوْمٍ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا، فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْسِمُ زَكَاةَ مَالِهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، لِذِي قَرَابَةٍ أَوْ صَدِيقٍ أَوْ جَهْدٍ يُصِيبُ بِهَا ذَلِكَ الْبَلَدَ